وهم العطف: حين ترعى المليارات فتاة نرجسية
بينما كان "لينكولن" يعمل على مشروع تنمية ريفي لمكافحة الفقر، قرر مدّ يد العون إلى فتاة شابة تدعى "زوي" تعاني من الفقر. غير أن لطفه وكرمه لم تبان حقيقتهما، بل…
بينما كان "لينكولن" يعمل على مشروع تنمية ريفي لمكافحة الفقر، قرر مدّ يد العون إلى فتاة شابة تدعى "زوي" تعاني من الفقر. غير أن لطفه وكرمه لم تبان حقيقتهما، بل انساقت زوي وراء أوهامها، متوهّمةً أن هذا الدعم المالي لم يكن سوى تعبيرٍ عن مشاعر خاصة يكنّها لها. ومع مرور السنوات، غرست هذه الفكرة في نفسها إحساسًا زائفًا بالتفوق، فتحوّلت إلى فتاة متعجرفة متعالية. بعد خمسة أعوام، أنهت زوي دراستها الجامعية، وحين سنحت لها الفرصة لإثبات ذاتها، قررت التباهي أمام زملائها مدعيةً أن لينكولن شقيقها الأكبر، ثم أقحمتهم في تدريب داخلي ضمن شركته. لكن لينكولن، المنشغل بتحضير شركته للطرح العام الأولي، أوكل أمر التدريب إلى المشرفة "كلير"، التي، وبفهم خاطئ، منحت زوي صلاحيات واسعة، متصورةً أنها من أقارب لينكولن. استغلت زوي هذا الوضع إلى أقصى حد، فبدأت تتصرف وكأن الشركة ملكٌ لها، وصولًا إلى حد طرد فريق التكنولوجيا بأكمله وإعلان نفسها رئيسةً لمجلس الإدارة. ولم تتوقف عند هذا الحد، بل تسببت بتهورٍ أحمق في انهيار صفقةٍ مصيرية مع مجموعة "دوغلاس" القوية، ما أدى إلى ضغط هائل على لينكولن، انتهى بانهياره الصحي ونقله إلى المستشفى. في الوقت الذي كان فيه لينكولن يصارع المرض، واصلت زوي عبثها، دافعةً الشركة نحو الإفلاس، بل وراحت تحوك الخطط لبيعها. وعندما استعاد لينكولن عافيته، لم يكن أمامه سوى كشف أكاذيبها أمام الجميع، محطّمًا بذلك الصورة الزائفة التي نسجتها حول نفسها. لكن زوي لم تتراجع، بل سعت للانتقام عبر التحالف مع شركة منافسة للإطاحة بمشروع لينكولن لتعبئة البرتقال. لكن لينكولن، بخبرته ودهائه، كشف مخططها قبل فوات الأوان، ليطيح بها نهائيًا. وفي النهاية، تجد زوي نفسها خلف القضبان، بينما تتكلل جهود لينكولن بالنجاح، إذ يُطرح اسم شركته في البورصة، ويحظى بدعم مجموعة دوغلاس، ليحسم معركته ضد العواصف التي عصفت بأحلامه، ويثبت أن الطيبة، مهما استُغلت، تظل أقوى من الخداع.